أحمد بن الحسين البيهقي
464
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة
جريج قال حدثنا حبيب بن أبي ثابت أن عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبراه أنهما سمعا أبا بكر ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يخبر أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أنها لما قدمت المدينة أخبرتهم أنها ابنة أبي أمية بن المغيرة فكذبوها ويقولون ما أكذب الغرايب حتى أنشأ ناس منهم في الحج فقالوا تكتبين إلى أهلك فكتبت معهم فرجعوا إلى المدينة فصدقوها فازدادت عليهم كرامة قالت فلما وضعت زينب جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطبني فقلت ما مثلي تنكح أما أنا فلا ولد في وأنا غيور ذات عيال فقال أنا أكبر منك وأما الغيرة فيذهبها الله وأما العيال فإلى الله ورسوله فتزوجها فجعل يأتيها فيقول كيف زناب أين زناب فجاء عمار بن ياسر فاختلجها فقال هذه تمنع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت ترضعها فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال أين زناب فقالت قريبة بنت أبي أمية ووافقتها عندما أخذها عمار بن ياسر فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني أتيكم الليلة قالت فوضعت ثفالي وأخرجت حبات من شعير وكانت في جراب وأخرجت شحما فعصرته فبات ثم أصبح فقال حين أصبح إن لك على أهلك كرامة فإن شئت سبعت لك وإن أسبع أسبع لنسائي وروينا عن عمر بن أبي سلمة في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها أما ما ذكرت من غيرتك فإني أدعو الله أن يذهبها عنك قالت فكانت في النساء كأنها ليست منهن لا تجد ما يجدن من الغيرة